الشيخ علي المشكيني
47
رساله هاى فقهى و اصولى
فرع لو أتلف المال الذي صار متعلّقاً بالخمس ، اشتغلت ذمّتُه بخمسه ؛ فإن علم مقدار التالف ، أخرج ما في ذمّته ؛ وإن جهل ، فتردّد ما في عهدته بين الأقلّ والأكثر ، جاز البناء على الأقلّ ؛ لأصالة البراءة . السادس : الأرض التي اشتراها الذِّميُّ من المسلم . السابع : [ أرباح المكاسب ] . [ أي ] ما زاد من مؤونة سنة الشخص من أرباح التجارات ، وسائر الاكتسابات من الصنائع والحِرف والإجارات وحيازة المباحات ، وبالجملة كلّ ما صدق عليه أنّه تكسّب ، بل الظاهر ثبوته فيما صدق عليه الفائدة ، وإن لم يصدق التكسّب ، كالهبة ، ومال الوصيّة ، والوقف ، والنذر ، والمَهر ، وعوض الخلع إلّافي الإرث المحتسب . ويدلّ على الحكم - بعد عموم الآية الشريفة ، كما عرفتَ - أخبار كثيرة : منها : موثّقة سَماعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ، فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليلٍ أو كثير » . « 1 » ومنها : صحيح عليّ بن مهزيار ، عن محمّد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعضُ أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس ؛ أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليلٍ وكثيرٍ من جميع الضروب وعلى الضياع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه عليه السلام : « الخمس بعد المؤونة » . « 2 » وقوله : « من جميع الضروب » ؛ أي جميع أقسام الاستفادة ، فيشمل التكسّبات مطلقاً ، والإفادات كذلك . وقوله : « الخمس بعد المؤونة » ؛ أي يجب الخمس في جميع ما سألته بعد إخراج مؤونة التكسّب ، أو مؤونة الشخص .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 545 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 503 ، ح 12584 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 123 ، ح 352 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 500 ، ح 12579 .